SH24H

أكد السيد هوغ لوفات، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بالمجلس الأوروبي ؛ في حوار له مع موقع « الصحراء الغربية 24» أن على الاتحاد الأوروبي احترام الشرعية الدولية في الصحراء الغربية، ووقف الدعم الدبلوماسي والتورط الاقتصادي مع المغرب من أجل الضغط على الرباط لإيجاد حل عادل ودائم للنزاع بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وقال الخبير الاوروبي المتخضص في قضايا الشرق الأوسط بالمجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، الذي نشر مؤخرا دراسة مطولة مشتركة مع الباحث والدكتور الأمريكي، جيكوب موندي، بخصوص الحلول الممكنة لنزاع الصحراء الغربية، ونشرها المجلس الأوروبي الشهر الماضي، إن «على الاتحاد الأوروبي أن يصحح علاقاته التجارية للتأكد من أنه غير متواطئ في الوضع غير القانوني الذي خلقه المغرب في الصحراء الغربية ويضر بفرص السلام.»

كما أضاف أن أوروبا مطالبة أيضا بممارسة «الضغط على المغرب لدعم عملية سلام هادفة يمكن أن تفي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. ويشمل ذلك إلغاء الحماية الدبلوماسية للمغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتخلي عن اقتراح المغرب بشأن الحكم الذاتي.»

واعتبر الخبير الاوروبي في هذا السياق أن مقترح الحكم الذاتي المغربي غير جدي ولن يحل المشكل، حيث قال: «فكرة الحكم الذاتي تمثل وعدًا زائفًا. استنادًا إلى أمثلة سابقة، حيث أن  ترتيبات الحكم الذاتي لها سجل إنجازات ضعيف في حل النزاعات بشكل دائم. بالإضافة إلى ذلك، فإن اقتراح المغرب للحكم الذاتي (والذي هو في الواقع شكل من أشكال الاندماج في المغرب) يتعارض مع الوضع القانوني الدولي للصحراء الغربية كأرض مستقلة ومنفصلة عن المغرب. كما أنه يفتقر إلى ضمانات قوية لضمان احترام حقوق الصحراويين ولقدرتهم على الإدارة الذاتية.»

ولذلك يرى الخبير الأوروبي، الذي يقترح حلا ثالثا يتمثل في نوع من الشراكة ولكن على أساس قيام دولة صحراوية مستقلة يمكنها أن تقبل بنوع من الشراكة مع المغرب بضمانات دولية، يرى أن أي حل لا يمكن أن يتم إلا بموافقة الشعب الصحراوي عبر ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وهو الذي يحدد نوع الحل الذي يريد.

«في نهاية المطاف، على الرغم من كل  ذلك، فإن الشعب الصحراوي هو الوحيد الذي يمكنه أن يقرر الكيفية التي يريد بها تجسيد حقه في تقرير المصير»يختتم الخبير الأوروبي رايه في هذه النقطة.

من جهة أخرى اكد الخبير الأوروبي في إجاباته على خطورة الاستغلال غير المقبول لملف الهجرة من قبل المغرب للضغط على الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن المطلوب من دول الاتحاد الاوروبي اتخاذ مواقف منسجمة مع الشرعية الدولية في قضية الصحراء الغربية، بما في ذلك عبر وقف الاستغلال اللاشرعي لثروات المناطق المحتلة واحترام قرارات محكمة العدل الأوروبية بهذا الشأن.

 

وفي ما يلي النص الكامل للحورا كما أجراه موقع “الصحراء الغربية 24” وترجمه عن الانجليزية:

الإجراءات المغربية الأخيرة سافرة بشكل خاص وأثارت انتقادات غير معهودة من طرف العواصم الأوروبية

الصحراء الغربية 24:ما هو تقييمكم للأزمة الأخيرة بين ألمانيا والمغرب ثم إسبانيا والمغرب، على ما يبدو بسبب مواقف هذه الدول الأوروبية من مسألة الصحراء الغربية؟ وكيف ترى استخدام المغرب للهجرة وربما «أوراق»أخرى للضغط على الأوروبيين للتفاوض أو لتغيير المواقف بشأن قضية واضحة تتعلق بتصفية الاستعمار والقانون الدولي؟

السيد هوغ لوفات:أصبحت علاقات الاتحاد الأوروبي مع المغرب معقدة بشكل متزايد ويصعب التعاطي معها، بسبب مواقفهما المتباينة بشأن الصحراء الغربية. وقد برز ذلك للعيان مؤخرًا من خلال الأزمات الدبلوماسية المتصاعدة في علاقات المغرب مع إسبانيا وألمانيا. وتهدف أفعال المغرب لاستغلال قضية الهجرة، وتهويلها دبلوماسيا،من أجل  إحداث تغيير في السياسات الأوروبية بشأن الصحراء الغربية. هذه الإجراءات ليست غير مسبوقة، فلقد كانت جزءًا من قواعد اللعبة في الرباط منذ فترة غير قليلة. ومع ذلك، كانت الإجراءات الأخيرة سافرة بشكل خاص وأثارت انتقادات غير معهودة من طرف العواصم الأوروبية والبرلمان الأوروبي. فهناك شعور بأن المغرب ربما يكون قد بالغ في استغلال الأوراق التي في  يده هذه المرة. وبالفعل، تُظهر الدول الأوروبية رغبة أكبر في التصدي للمحاولات المغربية «لابتزازها»بسبب الهجرة. وفي الوقت نفسه، لم ينتج عن هذا بعد تحول كبير في مواقفها تجاه الصحراء الغربية، والتي لا تزال غامضة ومتحفظة.

الصحراء الغربية 24:أصدرت محكمة العدل الأوروبية حتى الآن ثلاثة أحكام مرتبطة بعلاقات المغرب والاتحاد الأوروبي فيما يتصل بصفقاتهما التي تشمل موارد أو أراضي صحراوية. ما هو الموقف القانوني والسياسي الذي يجب على الحكومات الأوروبية أن تتبناه بشأن الصحراء الغربية برأيك؟

على المفوضية الأوروبية نشر مبادئ توجيهية واضحة تحظر استخدام أموال الاتحاد الأوروبي للكيانات والأنشطة المغربية في إقليم الصحراء الغربية.

السيد هوغ لوفات:يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه استبعاد الصحراء الغربية من النطاق الشامل لاتفاقياتهم الثنائية مع المغرب – بما في ذلك التعريفات التجارية التفضيلية وترتيبات صيد الأسماك. وهذا من شأنه أن يعطي معنى لعدم اعتراف الاتحاد الأوروبي رسميًا بالسيادة المغربية على الإقليم ومواءمة علاقاته الخارجية مع التزاماته بموجب القانون الدولي لضمان أن الاتحاد الأوروبي لا يساعد في الحفاظ على الوضع غير القانوني الذي خلقه المغرب في الصحراء الغربية. بالإضافة إلى ذلك، على المفوضية الأوروبية نشر مبادئ توجيهية واضحة تحظر استخدام أموال الاتحاد الأوروبي للكيانات والأنشطة المغربية في إقليم الصحراء الغربية.

الصحراء الغربية 24:المغرب شريك وحليف وثيق للدول والمؤسسات الأوروبية، لكنه يرتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إلى جانب انتهاكه للحقوق السياسية للصحراويين في تقرير المصير والاستقلال. ماذا يجب أن يكون الموقف الأوروبي تجاه السلوكيات المغربية في الصحراء الغربية؟

يجب على الإتحاد الأوروبي  الضغط من أجل توسيع ولاية المينورسو للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان

السيد هوغ لوفات: أولاً، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يصحح علاقاته التجارية للتأكد من أنه غير متواطئ في الوضع غير القانوني الذي خلقه المغرب في الصحراء الغربية ويضر بفرص السلام (انظر أعلاه). ثانيًا، يجب أن يمارس الضغط على المغرب لدعم عملية سلام هادفة يمكن أن تفي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. ويشمل ذلك إلغاء الحماية الدبلوماسية للمغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتخلي عن اقتراح المغرب بشأن الحكم الذاتي. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليه الضغط من أجل توسيع ولاية المينورسو للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان – مثل أي بعثة حفظ سلام حديثة أخرى تابعة للأمم المتحدة.

الصحراء الغربية 24:في دراستكم الأخيرة التي أجريتموها حول الصراع، اعتبرتم أن حل النزاع من شأنه أن يساعد في استقرار المنطقة وأوروبا وأن العكس سيكون له تأثير سلبي. لكن لماذ على الصحراويين قبول أي نوع من الاندماج أو الحكم الذاتي مع دولة مثل المغرب، التي ليست لها سيادة على الصحراء الغربية ولا يبدو أيضًا أنها كيان موثوق به أو مستقر ليكون أي نوع من الارتباط به معقولا؟ هل يمكنك التوسع في وجهة نظرك حول هذا الموضوع مع الأخذ في الاعتبار هذا النقد الصحراوي للرؤية الأوروبية وربما حتى رؤية الأمم المتحدة حول ما يسمى الحل التفاوضي؟

فكرة الحكم الذاتي تمثل وعدًا زائفًا وهناك طريقا ثالثا يقوم على مفهوم الشراكة الحرة

السيد هوغ لوفات:في تقريرنا، نجادل بأن فكرة الحكم الذاتي تمثل وعدًا زائفًا. استنادًا إلى أمثلة سابقة، حيث أن  ترتيبات الحكم الذاتي لها سجل إنجازات ضعيف في حل النزاعات بشكل دائم. بالإضافة إلى ذلك، فإن اقتراح المغرب للحكم الذاتي (والذي هو في الواقع شكل من أشكال الاندماج في المغرب) يتعارض مع الوضع القانوني الدولي للصحراء الغربية كأرض مستقلة ومنفصلة عن المغرب. كما أنه يفتقر إلى ضمانات قوية لضمان احترام حقوق الصحراويين ولقدرتهم على الإدارة الذاتية. وفي الوقت نفسه، في تقديرنا، هناك احتمال ضئيل لاستقلال وشيك للصحراء الغربية نظرا إلى موازين القوة الحالية على الأرض، في المغرب، وفي أوروبا، وفي الولايات المتحدة، وفي مجلس الأمن الأممي.

لذلك نحن نقترح «طريقا ثالثا»يقوم على مفهوم الشراكة الحرة. وتتمثل نقطة البداية لذلك في الاعتراف بالسيادة المتأصلة للشعب الصحراوي على الصحراء الغربية وضرورة ضمان حقوقه غير القابلة للتصرف. وسيؤدي ذلك إلى إنشاء دولة صحراوية تفوض اختصاصات محددة للمغرب. ونحن نعتقد أن هذا يتماشى مع القانون الدولي ومع مقترحات جبهة البوليساريو السابقة. ولكي يكون ذلك قابلاً للتطبيق، يجب أن يشمل ذلك ضمانات دولية قوية وآليات إشراف لضمان التزام المغرب بأي اتفاق. وفي نهاية المطاف، على الرغم من كل  ذلك، فإن الشعب الصحراوي هو الوحيد الذي يمكنه أن يقرر الكيفية التي يريد بها تجسيد  حقه في تقرير المصير.

Uso de cookies

porunsaharalibre.org utiliza cookies para que usted tenga la mejor experiencia de usuario. Si continúa navegando está dando su consentimiento para la aceptación de las mencionadas cookies y la aceptación de nuestra política de cookies, pinche el enlace para mayor información.plugin cookies

ACEPTAR
Aviso de cookies